محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
407
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
( ( الحاوي ) ) عن مذهب الشّافعي , قال : ( ( وغلط الشيخ أبو حامد في مخالفته ) ) هذا كلّه لفظ الإمام النّووي - رحمه الله - . وهو دالّ على أنّهم لا يعتقدون أنّ للجائر من الحقوق مثل ما للعادل , وكذا قال النّووي في ( ( الرّوضة ) ) ( 1 ) عن الماوردي أنّه قال ( 2 ) : ( ( إذا كان العامل جائراً في أخذ الصّدقة عادلاً في قمستها جاز كتمها عنه . . . ( 1 ودفعها إليه , وإذا كان عادلاً في الأخذ جائراً في القسمة وجب كتمها عنه ( 3 ) وإنّما اختصّ بهذا الماورديّ لأنّ المسألة مفروضة في جور العامل , لا في جور الإمام , ولأنّ الامتناع من تسليم الصّدقات إليهم غير مقدور ؛ لأنّ ذلك يكون سبباً في فساد عظيم كما قدّمنا . الفصل الخامس : في بيان عظيم غلط المعترض على الفقهاء , حيث ظنّ أنّهم يصوّبون أئمة الجور في قتلهم الذين يأمرون بالقسط من النّاس ( 2 وبيان أنّ الفقهاء إنّما قصدوا حقن دماء الذين يأمرون بالقسط من النّاس ( 4 ) , بل نظروا في مصالح الجميع في الخاصّة والعامّة , وعملوا بمقتضى قواعد الشّريعة في رعاية المصالح , وذلك أنّه لا يشكّ من تأمّل أنّ أكثر الأقطار الإسلامية قد غلب عليها أئمة الجور من بعد انقراض عصر الصّحابة ؛ فإنّ الشّام ومصر والغرب والهند والسّند , والحجاز والجزيرة , والعراقين واليمن , وسائر أقطار المملكة
--> ( 1 ) ( 2 / 336 ) . ( 2 ) سقطت من ( س ) . ( 3 ) ما بينهما ساقط من ( س ) . ( 4 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .